الشهيدة بنت الهدى

201

المجموعة القصصية الكاملة

ثم قالت بصوت واهن : هل أنت معاد حقاً أم أنني في حلم ؟ قالت معاد : كلا أنك لست في حلم يا ورقاء فأنا معاد ، والحمد لله الذي منّ علينا بسلامتك يا أختاه . فأدارت ورقاء عينيها إلى الجهة الثانية تفتش عن جدتها ثم قالت : وأين جدتي إذن ؟ قالت : أنها في البيت ، فقد نبت عنها بمرافقتك وسوف أبعث من يأتي بها إليك ما دامت صحتك قد تحسنت والحمد لله . قالت ورقاء : ولكن كيف وصلت إلى هنا ؟ وكيف وصلت أنت إلي ؟ فضحكت معاد وقالت : أنت الآن تعبانة وعليك أن تخلدي للراحة وسوف أخبرك غداً بجميع التفاصيل ، وها أنا ذاهبة للاتصال بجدتك . قالت ورقاء : كلا لا تذهبي وتتركيني وحدي يا معاد فأنني خائفة . قالت معاد : ولماذا الخوف يا ورقاء وأنت الآن بخير ؟ قالت ورقاء : أنني لا أخاف من الحمى ولكنني أخاف من الناس .